الحاج حسين الشاكري

41

شهداء أهل البيت ( ع ) مسلم بن عقيل

مسلم فوق القصر وهو يستغفر ويسبح ، وأشرف به على موضع الحدائين ( 1 ) فضربت عنقه ، وكان الذي قتله بكير بن حمران الذي ضربه مسلم ، ثم أتبع رأسه جسده . فلما نزل بكير قال له زياد : ما كان يقول وأنتم تصعدون به ؟ قال : كان يسبح الله ، ويستغفر ، فلما قتلته قلت له : " ادن مني الحمد لله الذي أمكن منك وأقادني منك " فضربته ضربة لم تغن شيئا فقال : أما ترى في خدش تخدشنيه وفاء من دمك أيها العبد ! . فقال ابن زياد : وفخرا عند الموت ! قال : ثم ضربته الثانية فقتلته . وقام محمد بن الأشعث فكلم ابن زياد في هانئ وقال له : قد عرفت منزلته في المصر وبيته ، وقد علم قومه أني أنا وصاحبي سقناه إليك فأنشدك الله لما وهبته لي فإني أكره عداوة قومه ، فوعده أن يفعل ، فلما كان من مسلم ما

--> ( 1 ) الطبري 5 / 378 : على موضع الجزارين اليوم .